الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
18
أصول الفقه ( فارسى )
و العقل ، أو باضافة الاستصحاب ، أو باضافة القياس و الاستحسان ، كما صنع المتقدمون . و لا حاجة إلى الالتزام بأن العلم لا بد له من موضوع يبحث عن عوارضه الذاتية فى ذلك العلم ، كما تسالمت عليه كلمة المنطقيين ، فان هذا لا ملزم له و لا دليل عليه . فائدته ان كل متشرع يعلم انه ما من فعل من أفعال الانسان الاختيارية الا و له حكم فى الشريعة الاسلامية المقدسة من وجوب أو حرمة أو نحوهما من الأحكام الخمسة . و يعلم أيضا ان تلك الأحكام ليست كلها معلومة لكل أحد بالعلم الضرورى ، بل يحتاج أكثرها لاثباتها إلى إعمال النظر و اقامة الدليل ، أى انها من المعلوم النظرية . و علم الاصول هو العلم الوحيد المدوّن للاستعانة به على الاستدلال على اثبات الأحكام الشرعية ، ففائدته إذن ، الاستعانة على الاستدلال للاحكام من أدلتها . تقسيم ابحاثه تنقسم مباحث هذا العلم إلى أربعة أقسام « 1 » : 1 - مباحث الألفاظ و هو تبحث عن مداليل الألفاظ و ظواهرها من جهة عامة نظير البحث عن ظهور صيغة افعل فى الوجوب و ظهور النهى فى الحرمة ، و نحو ذلك .
--> ( 1 ) - و هذا التقسيم حديث تنبه له شيخنا العظيم الشيخ محمد حسين الاصفهانى قدّس سرّه المتوفى سنة 1361 ( ه . ق ) ، أفاده فى دورة بحثه الاخيرة . . . و هو التقسيم الصحيح الذى يجمع مسائل علم الاصول و يدخل كل مسألة فى بابها ، فمثلا مبحث المشتق كان يعد من المقدمات و ينبغى أن يعد من مباحث الألفاظ ، و مقدمة الواجب و مسألة الاجزاء و نحوهما كانت تعد من مباحث الألفاظ و هى من بحث الملازمات العقلية . . . و هكذا . ( المؤلف )